صادفت مره غزاله تفتن الناظر
حلت بقلبي وصرت بحسنها مفتــــــــون
ردت عليها اللثام ونحرها ظاهر
وعيون تبرق كمثل اللؤلؤ المكنـــــــــون
قفيت عنها حياء بحسنها الباهر
لكن بالي معاها والنظر مــــــــــــــوزون
تمشي على الكيف ولا تمرح وتتفاخر
ولا تفكر بمنهم حولها يمشـــــــــــــــــون
حلوه رشيقه خفيفه تسلي الخاطر
من شافها صار من أوصافها مجـــــــنون
ما مثلها شفت في الماضي ولا الحاضر
ولا يصل مستواها القمري المــــــــزيون
بعيون كحلا وذاك المبسم السـاحر
وخدودها كالزجاج الصافي المدهــــــون
والجسم روعه كمثل الفاين الفاخر
رعبوب مليان حسب أوصافها مشحـــون
تحفه من اللماس والدر الذي نــادر
غالي ثمنها وقليل كمثلها يشــــــــــــرون
لو خيروني أصير لأجلها كــــافر
أستغفر الله فالشيطان هو الملعـــــــــون
أمسيت أفكر بها في ليلتي ساهـر
وأصبحت طافش كأني في قفص مسجون
يالعنبوها تشل العقل وتصــــادر
كل الحواس ويصيروا بحسنها يشكـــون
لاسامح الله حضي العاكس العاثر
خلا حياتي قهر ومن حالتي مغبــــــــــون
أطمح وفكر وأصبح للأمل خـــاسر
وأدفن همومي ولا الحساد بي يـــــــدرون
وأمووت في الذوق ولو من جانبي عابر
وتكفون لا تعـــــذبوني بالحلا تكفــــــــون
ومسكين ياللي معذب بالهوى وصابر
عمره عزوبي وهم بالمهـــر يتغــــــــــــلون
الرأس شيب وباقي الجســم يـــاساتر
ياويلهم ويــــــل من هم يمنعوا المــــاعون
البط يبقى وأما الصقر فيهـــــــــاجــر
ولا يقبل الذل وإلا المسكنه والهـــــــــــــون
يأتي برزقه ويرجع غانم وتـــــــــاجـر
وأقل شي مايبيت في العراء محــــــــــزون
يبني له عشاش ويتزوج وهو وافـــــر
في عز عمره ورزقه في السماء مضمــــــون
أما الذي يطـرد المستقبل الــــــــزاهـر
الله يعينه على طول الصبر والعـــــــــــــون
وكم يامعنق بطـول الليل وهو ســامر
يحلم بضمه تبرد قلبــــــه المضنـــــــــــــون
محروم ويمضي شبابه عازب وحـايـر
الله لا سامح اللي عليـه يتولــــــــــــــــــون
أما الغزال الذي صـــــادفت فهو قاصر
حالي مراهق صغير السن صافي اللــــــــون
مــثل الوكاله بقراطيسه ولا صـــــــافر
تدعس به الخط وإلا تطبق الطبلـــــــــــــون
بصمه مقوس رفارف شكلها فـــــــاخر
جيره تماتيك ومن رب السماء مـــــــــدهون
حلفت ماأنساه حتى يومــي الآخــــر
وأشكيه لله أني مـــت