أَيا عَمْرُو يَا نَبْضَ الفُؤَادِ وَنُورَهُ
فِرَاقُكَ صَعْبٌ لا تُطِيقُ لَهُ صَبْرَا
تَمُرُّ اللَّيَالِي وَاشْتِيَاقِي لَكَ يَزِيدُ
كَأَنَّكَ مَلَكْتَ الرُّوحَ وَالعُمْرَ وَالفِكْرَا
أَرَى فِي زَوَايَا الدَّارِ طَيْفَكَ بَاسِمَاً
فَيَبْكِي الحَنِينُ فِي صَدْرِي وَيَسْتَشْرَىأَيا عَمْروُ كَيْفَ لِلْقَلْبِ أَنْ يَصْبِرَا؟
وَفِرَاقُكَ جَمْرٌ فِي الحَشَا تَسَعَّرَا
رَحَلْتَ فَأَظْلَمَتِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا
وَغَادَرَ النَّوْمُ عَيْنِي وَتَعَسَّرَا
أُنَادِي اسْمَكَ فِي اللَّيْلِ إِذَا سَكَنَ
فَيُرْجِعُ صَدَى الصَّوْتِ أَنْ تَقَهْقَرَا
عَزِيزٌ عَلَيَّ فِرَاقُكَ يَا حَبِيبُ
وَهَلْ لِمِثْلِ قَلْبِي أَنْ يَتَجَبَّرَا؟يَا مُسَافِراً وَالْقَلْبُ يَقْفُو خُطْوَتَكْ
> أَيْنَ الْـمَسِيرُ وَأَنْتَ نُورُ نَاظِرِي؟
> أَقْرَأْتَ فِي عَيْنِي حَكَايَا غُرْبَتِكْ؟
> أَمْ غَابَ عَنْكَ بِأَنَّ بَعْدَكَ حَاضِرِي؟
> تَرْوِي الشَّوَارِعُ كُلَّ ذِكْرَى جَمَعَتْكْ
> بِقُلُوبِنَا.. يَا صَاحِبِي يَا طَاهِرِي