[Intro]
في رواق المدينة يمرّ مهرجٌ وحيد، يئنُّ الحزن في خلفية ضحكاته
يسقط الضوء على وجهه كذِكرى، ويمدّه دخانٌ من صمتٍ ينمو
[Verse 1]
عَلى مسرحٍ من رخامٍ وأسئلةٍ بلا جواب
يُبدِّلُ الابتسامةَ بوهج دخانٍ يَصِلُ لِلمُخِّخِ من بعيد
يُخبِّئُ دموعهُ خلف قُبلةٍ من رمادٍ يتلاشى بخفة
ويُعيدُ الكلامَ عن العالمِ كأنهُ بابُ مَغارةٍ قديم
[Chorus]
تَتحركُ المَلاهي في رأسه كعالمٍ منتهي، يبتسمُ وهو يلتقطُ دخاناً
يُشاهدُ الناسَ كألعابٍ تحاكيه في الليلِ الطويل
يُدخِّنُ في صمتٍ، ويُدخِّنُ الحكاياتِ التي لم تُقْلَعْ من قلبهِ
ورغمَ كلِّ شيءٍ، يبقى وحدهُ يراقبُ هلّاكهُ بنفَسٍ حادٍ
[Verse 2]
أكُتُبُ لهُ الشِّعرَ من سُمّ الدخانِ ونُبلِ الضوءِ الخافت
يقول: العالمُ ضاحكٌ علينا ونحنُ نبكي في المقبرةِ العامة
المَرْكَبُ يَركُضُ فوقَ الحُلمِ، وهو يوزّعُ النِّكاتِ المُرّة
وتختفي المرايا خلفَ دخانِ سِنينهِ كأنها تُلقي السلام
[Chorus]
تَتحركُ المَلاهي في رأسه كعالمٍ منتهي، يبتسمُ وهو يلتقطُ دخاناً
يُشاهدُ الناسَ كألعابٍ تحاكيه في الليلِ الطويل
يُدخِّنُ في صمتٍ، ويُدخِّنُ الحكاياتِ التي لم تُقْلَعْ من قلبهِ
ورغمَ كلِّ شيءٍ، يبقى وحدهُ يراقبُ هلّاكهُ بنفَسٍ حادٍ
[Bridge]
يقولُ لنفسه: ربما السعادةُ ليست إلا عَطْرَةَ دخانٍ تَرِفُ بعيونِ الغرباءِ
وربّما العالمُ يضحكُ لأنهُ لا يفهمُ وجعَ المَسرَحِ الهادئ
[Chorus]
تَتحركُ المَلاهي في رأسه كعالمٍ منتهي، يبتسمُ وهو يلتقطُ دخاناً
يُشاهدُ الناسَ كألعابٍ تحاكيه في الليلِ الطويل
يُدخِّنُ في صمتٍ، ويُدخِّنُ الحكاياتِ التي لم تُقْلَعْ من قلبهِ
ورغمَ كلِّ شيءٍ، يبقى وحدهُ يراقبُ هلّاكهُ بنفَسٍ حادٍ
[Outro]
المهرجُ يُطفئُ المصباحَ، يتركُ العالمَ يتنهدُ في بابِ المَخرج
وفي نهايةِ المسرحِ، يَتَّكئُ على دخانِهِ ويُسافرُ بعيداً في صدىِ الضحكاتِ القديمة