يَا مَنْ هَوَاكُمْ قَدْ سَكَنْ وِجْدَانِي
وَاحْتَلَّ قَلْبِي دُون مَا حَدٍ مَنَعَهْ
القَلْب مَا يَعْشَق سِوَاكُمْ ثَانِي
وَالنَّفْس طَابَتْ وَصْبَحَتْ مُقْتَنِعَهْ
مُشْتَاق لَك يَا قُرَة الأَعْيَانِي
يَا شَوْق قَلْبِي ذَاب مِثْل الشَّمْعَهْ
يَا لَيْت وَنْتَه يَا الحَبِيب تَلْقَانِي
يَا خِل نَفْسِي فِي لِقَاكُمْ طَمِعَهْ
بِلهِ عَلَيْك يَا خِل لَا تَنْسَانِي
وَنْ عَلِمَك وَاشي فَلَا تَسْتَمِعَهْ
إِنْ قُلْت انَا بنْسَاكَ لَا حَاشَانِي
كَيْف أَقْدِر أَنْسَاك وَأَنْت مِنِّي قِطْعَهْ
يَا خِل حُبُّكَ بَاتَ فِي شِرْيَانِي
مَا انْسَاكَ وَالي الكَوْنَ هَذَا صَنَعَهْ
لِجْلِكَ أَنَا عَايِشٌ مَعَا أَحْزَانِي
يَا كَمْ بِعَيْنِي قَدْ حَبَسْت الدَّمْعَهْ
لِجْلِك فُؤَادِي آآآهْ كَمْ بيِعَانِي
لَاكِنَ فُؤَادِي عَنْك يِخْفِي وَجْعَهْ
لَيْتَك تَرَى مَنْ صَارَ بَكَ هَيْمَانِي
لَيْتَكَ تَرَى حَالَه وَتِبْصِر وَضْعَهْ
مُشْتَاق لَك يَا مَنْ هَوَاك أَشْقَانِي
وَشَوْقِي تَعَدَّاها البُحُور السَّبْعَهْ
لَيْتَكَ قَرِيب الشَّوْق لَا قَدْ جَانِي
أَجِيك تُطْفِي لَهْفَتِي وَالوَعَهْ
وُدِّي تَعِيشَ العُمْر فِي أَحْضَانِي
يَا مَنْ وُجُودُك فِي حَيَاتِي رَوْعَهْ
يَا فَاتِنِي مَا نَا سَعِيدٌ وَحْدَانِي
يَا لَيْت وَحِْنَا يَا حَبَايِب جَمْعَهْ
بَسِّ الرِّضَى وَالصَّبْر يَا خِلَّانِي
هِيَ مِنْ شُرُوط الدِّينِ ذِي نَتَّبِعَهْ
مَا نَا يَهُودِي لَا وَلَا نَصْرَانِي
أَشْتِي لِقَى بِالشَّرْع مَشْتِي مُتْعَهْ
الَّي خَلَقَنِي دَائِمًا يَرْعَانِي
مَا أَكْسِب رِضَاه إِلَّا بِمَا قَدْ شَرَعَهْ
وَعَنْ فِعْل كُلِّ المُنْكَرَاتِ انْهَانِي
وَمِّْنَ الرِّيَاءِ وَالمُحْدَثَه وَالبِدْعَهْ
مَا اتَبِعُ هَوَى نَفْسِي وَلَا شَيْطَانِي
أَخْشَى تَعَدِّي الحَدَّ ذِي قَدْ وَضَعَهْ
إِبْلِيس يَدْعُو لِلْجَحِيمِ يَا اَخْوَانِي
وَمَنْ صَدَّقَه ضَرَُهِ أَكِيدٌ مَا نَفَعَهْ
وَاخْتِمْ بِذِكْر الطَّاهِر العَدْنَانِي
ذِي قد كَسَرَ نَابَ الطُّغَاه وَاقْتَلَعَهْ
أبو ساهر ألبوصي