قِفْ في "حَرَضْ" وانظُرْ مَلامِحَ صَبْرِهِ ... لِيُجِـيبَكَ الصَّخْـرُ الأصَـمُّ بِنَصْرِهِ
هـذا "الـحَـسَـنْ" والمَـغـرِبِيُّ لِـواؤُهُ ... حَـازَ الـمَـعَـالي طُـولَـها مِـن عُـمْرِهِ
بَـطَـلٌ مَـشَـى لِـلـمَـوتِ يَـضْحَكُ سِـنُّـهُ ... والـنَّـارُ تـقْـدَحُ مِـن لَـظَـىً في صَـدرِهِ
في جَـبـهَـةِ "الـحَـرْضِ" العَـصِـيَّةِ شـاهِـدٌ ... كَـمْ كَـرَّ كَـالـضِّـرغَـامِ فـيـهـا بِـسِـرِّهِ
لا مَـالَ عـن دَرْبِ الـفِـدَاءِ وَإِنْ قَـسَـتْ ... كُـلُّ الـظُّـروفِ، وفَـاضَ جَـمْـرُ مَـمَـرِّهِ
عَـصَـبَ الـجِـرَاحَ بـعَـزْمِـهِ وتَـيَـقُّـنٍ ... لَـمْ يَـنْـثَـنِ لِـلـجُـرْحِ.. ذَاكَ لِـفَـخْـرِهِ
أَدْمَـتْـهُ أَهـوالُ الـحُـروبِ، فَـمَـا انْـحَـنَى ... بَـلْ زادَهُ الـتَّـعَـبُ الـعَـظِـيـمُ بِـطُـهْرِهِ
فـي كُـلِّ نَـازِلَـةٍ رَأى لُـطْـفَ السَّـمَـا ... فَـمَـضى بِـثِـقَّـةِ واثِـقٍ فـي نَـذْرِهِ
بِـاعَ الـنُّـفُـوسَ لِـرَبِّـهِ بـتَـجَـرُّدٍ ... فَـاصْـطَـفَـاهُ اللهُ مِـسْـكـاً بـقَـبْـرِهِ
يَـا راكِـبـاً خَـيْـلَ الـجِـهَـادِ مُـوَدِّعـاً ... نِـلْتَ الـخُـلُـودَ، وَفُـزْتَ حَـقّـاً بـأَجْرِهِ