كلمات أبو ساهر فؤاد خالد ألبوص
وهي إلى كل غافل
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ غَافِلًا
إِنِّي رَأَيْتُكَ تَبْتَغِي دُنْيَاكَا
فَلَقَدْ غَفَلْتَ وَطُولُ عُمْرِكَ غُرَّكَ
وَظَنَنْتَ أَنَّكَ خَالِدًا مَشْقَاكَا
فَطَمِعْتَ فِي الدُّنْيَا وَفِي شَهَوَاتِهَا
وَاصْبَحْتَ فِيهَا تَتَّبِعُ أَهْوَاكَا
تَجْرِي وَرَاءَ الدُّنْيَا وَتَسْعَى جَاهِدًا
فَنَعِيمُهَا وَالْمَالُ قَدْ أَغْرَاكَا
أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ دَارُ الْآخِرَةِ
دَارُ الْقَرَارِ وَخَيْرُ مِنْ أُوْلَاكَا
أَفْنَيْتَ عُمْرَكَ طَامِعًا فِي مُلْكِهَا
فَخَسِرْتَ أُولَاكَ مَعَ أُخْرَاكَا
أَنَسِيتَ أَنَّ الْكَوْنَ هَذَا فَانِيًا
وَبِأَنَّ رَبُّكَ مَالِكَ الْأَمْلَاكَا
أَعْرَضْتَ عَنْ ذِكْرِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ
وَعَنِ الْهُدَى الشَّيْطَانُ قَدْ أَغْوَاكَا
فَلَقَدْ دَعَاكَ اِبْلِيسُ ثُمَّ أَجَبْتَهُ
وَعَصَيْتَ خَالِقَكَ الَّذِي رَبَّاكَا
أَفَكَيْفَ تَعْصِي رَبُّكَ وَهُوَ الَّذِي
أَصْبَغَ عَلَيْكَ نَعِيمَهُو وَاعْطَاكَا
تَعْصِي الْإِلَهَ وَتَبْتَغِي مِنْ فَضْلِهِ
وَمِنْ مَا سَأَلْتَ بِفَضْلِهِ آتَاكَا
وَسَتَرَ عَلَى ذَنْبِكَ لَعَلَّكَ تَهْتَدِي
سُبْحَانَهُ تَعْصِي وَهُوَ يَرْعَاكَا
إحْذَرْ فَإِنَّ الْوَقْتَ يَمْضِي مُسْرِعًا
فَمَتَى تَتُوبُ وَتَنْتَهِي أَخْطَاكَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً
لَنْ تَسْتَطِيعَ رَدَّهُ إِذْ جَاءَكَا
فَلَعَلَّهُ قَدَ اقْتَرَبَ يَوْمُ الْفِرَاقِ
وَلَعَلَّ رَبُّكَ شَاءَ أَنْ يَلْقَاكَا
أَفَهَلْ عَسَيْتَ بِأَنَّ زَادَكَ جَاهِزًا
يَكْفِيكَ إِذْ رَبُّ السَّمَاءِ نَادَاكَا
مَا هُوَ الْجَوَابُ إِذَا سَأَلَكَ مُنْكَرٌ
وَنَكِيرٌ مَا أَعْدَدْتَ فِي سُؤْلَاكَا
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ عَلَى الْجَوَابُ فَحِينَهَا
جَنَّاتُ عَدْنٍ دَائِمَهْ مَثْوَاكَا
وَإِذَا اللِّسَانُ تَلَعْثَمَتْ بِجَوَابِهَا
فَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّارَ هِيَ مَأْوَاكَا