دَاعِي النَّكَفْ صَبَّ الصَّدَى فِي رُوسِ الشَّوَاهِقْ وَالقِمَمْ
وَالأَرْضِ مَارَتْ وَالجِبَالِ الصُّمِّ ضَاعَتْ كَالعَدَمْ
وَالشَّمْسِ كُفَّتْ نُورَهَا.. خَافَتْ وَغَطَّاهَا الظُّلَمْ
لَمَّا بَدَا طُوفَانِ "أَرْحِبْ" يِحْتِوِي "بْكِيلِ" الشِّيَمْ
مَوْتٍ تِحَرَّكَ فِي ثِيَابِ انْسَانِ.. يَسْقِي المُرِّ سَمّْ
حَشْدِ القِيَامَةْ زَاحِفٍ.. لا نَاضْ صِيِّي وَاحْتَدَمْ
وَاسْيَافَنَا لِيْلٍ تَهَاوَتْ فِي سَمَاهَا.. كُلِّ نَجْمْ
تَقْصِمْ ظُهُورِ المُتْلَسِنْ.. وَتْبِيدِ مَنْ تَاهْ وَغَشَمْ
جَاؤُوا كَمَا يَوْمِ النُّشُورِ.. حُشُودْ مَا تِقْبَلْ نَدَمْ
تِدْعَسْ عَلَى غِطْرِسَّةِ الغَاوِي.. وَتِكْسِرْ لَهْ صَنَمْ
إِنْ كَانْ قَدْ ضَلَّ الطَّرِيقْ.. أَوْ زَادْ فِي قِيلِ وَلَمْ
بِنْذِيقَهْ الوَيْلِ الزُّؤَامْ.. وَالذُّلِّ فِي رَاسِ الهَرَمْ
يَا إِبِّ.. جَاكِ السَّيْلِ لا قَدْ جَارْ وَاجْتَاحِ العَرَمْ
نَكَفْ الرِّجَالِ الصَّادِقَةْ.. مَنْ خَانْ فِيهَا يِنْعَدَمْ
مَا عَادْ فِيْهَا "عِيبْ".. أَوْ حِكْمَةْ لِتَقْدِيرِ الرَّحِمْ
مَا دَامْ وَالمَوْضُوعْ.. أَصْبَحْ لِلْعِدَا (صَبِّ الدَّمَـمْ)