رآيت أليوم قمري لابس احمر
سلِب عقلي وشله من بريقه
وانا ماشي طريقي حيث ما مر
جذبني غصب عني لا طريقه
وقفْ جنبي وبعيانه تناظر
وصاب القلب واشعل فيه حريقه
وكلمني وقلي انته أنور
نعم أنور وادي لش وثيقه
فمدً اليد لاعندي وباشر
وقال جي ياحبيب نقعّد دقيقه
فحسي طار من عقلي وغادر
وجسمي زاد فستنشاق شهيقه
بشم العطر ذي منه تبعثر
عبير عنبر مصفا من رحيقه
تجٰابرنا وكان الجوء يمطر
وعقلي يوصفه بحسن طريقه
قمر شعبان في نصفه اذ أنور
بنوره يجعل الضلمه طليقه
وشعره حينما شفته تطاير
بلون اشقر وشعراته دقيقه
عيونه سود ورامشين تقهر
وحاجب فوقهن حلوة رقيقه
وانفه سيف لكن سيف يدحر
وخده مثلما زهر الحديقه
وأما الفم فيه الريق سكُر
علاج العاشق الي فيه ضيقه
واسنان مستويه حين تظهر
على البسمه بضحكته الانيقه
وخصره تحت صدره قد تدور
مثيل خاتم متوج به عقيقه
ملبٍس داخل ابنانه معصْور
تزين ساعدي تلك الرشيقه
وله سيقان محلاه لا تبختر
لهن اصوات تحسبهن موسيقه
جماله يا بشر خلاني اسهر
وفي حبه فؤادي صار غريقه
فسبحان الذي ان شأ وصور
ملاك في الكون يمانيه عريقه
وفي مختم كلامي صل واذكُر
نبي الله ذي جاء بالحقيقه