أَفَاطِمَةُ مَهْلًا دَعِينِي أُعَاتِبُ
بِرَبِّكِ هَلْ نَسِيتِ الْحُبَّ وَالْأَحْبَابَا
وَهَلْ حَقًّا مَا قَالَهُ الْكَاتِبُ
حُبُّ النِّسَاءِ لِغَيْرِ الزَّوْجِ كِذَّابَا
رُدِّي جَوَابًا وَلَا تَرُدِّينِي خَائِبًا
رُدِّي جَوَابًا أَلَا يَكْفِينِي الْعَذَابَا
صَبْرِي نَفِدَ وَأَصْبَحْتُ بَعْدَكِ شَايِبًا
رُدِّي عَلَيَّ وَلَا تَرُدِّي الْحِجَابَا
صَحِيحٌ أَنَّنِي غَلْطَانُ حِينَ أُطَالِبُ
وَقَدْ أَصْبَحْتِ بَيْنَ أَحْضَانِ الْغُرَابَا
لَكِنَّنِي مُشْتَاقٌ أَرَاكِ بَسْ وَذَاهِبُ
مَا مَقْصِدِي شَيْئًا فَلَا تُغْلِقِي الْبَابَا
دَعِي الْعَيْنَيْنِ تَشْبَعْ نَظَرًا لِلْغَائِبِ
بَعْدَكِ ضَيَاعٌ كَأَنَّنِي بِدَاخِلِ سِرْدَابَا
وَسَلِي قَلْبِي كَمْ لِأَجْلِكِ أُحَارِبُ
يُرِيدُونِي أَنْسَاكِ أَهْلِي وَبَاقِي الصِّحَابَا
وَكَيْفَ أَنْسَاكِ وَأَنْتِ الْعَيْنُ وَالْحَاجِبُ
وَكَيْفَ أَنْسَاكِ وَأَنْتِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابَا
قَلْبِي هَوَاكِ وَلَيْسَ لِغَيْرِكِ رَاغِبًا
وَعِنْدَ حُضُورِكِ كُلُّ النِّسَاءِ حَطَّابَا
أَنْتِ الْجَمَالُ وَفِيكِ الْجَمَالُ حَابِبُ
وَأَنْتِ الدَّوَاءُ إِذَا كُنْتُ مُصَابَا
أَنْتِ الْفَرَحُ لَوْ زَارَتْنِي الْمَتَاعِبُ
وَأَنْتِ الثُّرَيَّا إِذَا كُنْتُ مُصَابَا
أَنْتِ الْأُولَى بَيْنَ كُلِّ الْمَرَاتِبِ
وَأَنْتِ الْكَلَامُ إِذَا أَرَدْتُ الْخِطَابَا