سَأَصْعَدُ لِلْمَعَالِي لَا أُبَالِي
وَأَكْسِرُ فِي طَرِيقِي كُلَّ جَالِ
فَلِي هَمَمٌ تُشَقِّقُ صَخْرَ أَرْضِي
وَعَزْمٌ لَا يُهَزُّ بِكُلِّ حَالِ
سَأَبْنِي فِي سَمَاءِ المَجْدِ صَرْحًا
يُنَادِي الشَّمْسَ يَا هَذِي تَعَالِي
إِذَا عَصَفَتْ بِيَ الأَيَّامُ يَوْمًا
وَقَفْتُ كَالْجِبَالِ الِشُّمِّ عَالِي
وَلَسْتُ مِمَّنْ يَرْتَضِي بِالأَدْنَى
وَلَا أَرْضَى سِوَى أَوْجِ الكَمَالِ
أَنَا السَّيْفُ الَّذِي لَا يَفْلُلُ حَدٌّ
أَنَا النَّجْمُ الْمُضِيءُ بِلَا أُفَالِ
سَأَمْضِي نَحْوَ حُلْمِي فِي ثَبَاتٍ
وَأَعْبُرُ نَحْوَ غَايَاتِي الطِّوَالِ
فَمَا نَيْلُ الْمَطَالِبِ بِالتَّمَنِّي
وَلَكِنْ بِالْكِفَاحِ وَبِالنِّضَالِ
سَأَكْتُبُ فِي سِجِلِّ الدَّهْرِ اسْمِي
بِفَخْرٍ لَا يَزُولُ مَعَ اللَّيَالِي
وَأَتْرُكُ فِي المَدَى أَثَرًا كَبِيرًا
يُنِيرُ الدَّرْبَ لأَجْيَالٍ تَالِي