هذي اليمن.. وهذي أنا.
من صلب الجبال.. جيت، من أرضٍ عنّا.
من يحسب الدنيا حساب.. يحطِّي في الحساب.
لأنا رجالٍ إذا حارَب.. ما يِروح إلا بالكتاب.
حارق مارق.. وأثرٌ ناري في كل مكان.
ومن سمع النبرة هذي.. علم إنه صوت عُصيان.
من صنعاء القديمة.. إلى صعدة الباسلة.
دمي مِلح وأرضي شماريخ.. ما في حدا يقاسله.
رداعي شامخ.. والراس ما ينحني للعاب.
كياني من صخرٍ وفولاذ.. وقلبي للجرح طِباب.
لأنا أبناء المَهابة.. تاريخنا بالدم مكتوب.
إذا قلت "يمن" قول "عِز".. و"ما في المستحيل محالوب".
يمني والرداع شامخ فوق هامة الزمان!
صوتي إذا طاح عليك.. يخلي الرعد جُبان!
يِهابي الصقر إذا نادى.. ويِفرّ الجبناء من ميداني!
وأي خصم يقرب صوبي.. بأجَرِّعُه الويل ويبقى حيران!
شوفوا العز ما بين العيون.. وحِملوا الكلام المسؤول!
عندي قِصَّة مع الصبر.. ما تنفع معاها المَساعيل!
أنا جُرح بلادي النازف.. وأنا صوتها المفقوع!
وأنا السيف لو دارت الدنيا.. على حَدِّه يلمع!
من يظنِّني سهلاً.. يلقى النار بكل مكان!
أنا لستُ بِرقٍ يُخاف.. أنا الزلزال والعُقبان!
مشيِّتي إرث الأجداد.. سيروا.. ما نقعد نشكي!
نزرع الرعب في الطُرقات.. ونسوي من رُعبِهم سُكَّي!
يمني والرداع شامخ فوق هامة الزمان!
صوتي إذا طاح عليك.. يخلي الرعد جُبان!
يِهابي الصقر إذا نادى.. ويِفرّ الجبناء من ميداني!
وأي خصم يقرب صوبي.. بأجَرِّعُه الويل ويبقى حيران!
واللي قال اليمن ضعيفة.. يروح يشوف جبالها!
واللي باع الوطن بخسة.. ما له عندنا أهلاً!
أنا جذرٍ ضارب في القِدم.. مهما العواصف جت!
والريح لا تقتلع شجرة.. إلا إذا الأرض خانت!
نحن جيل الصّدَمات.. رُبِّينا على صدر الرّجا!
فلا تلمس كرامتنا.. فالنار تحرق من دنا!
حارق.. مارق..
حارق.. مارق..
هذي وقْعَتي.. وهذي جرأتي..
فاصبر على قلَّتي.. وخُذ من كلماتي..
وإلا..
أجَرِّعُك الويل.. والويل.. والويل..
يمني.. وافتخر.