[Intro]
هدوء الشاشات يهمس خلف الضوء
نظراتُ ذاكرةٍ تتلاشى في التحديث
[Verse 1]
أنا الذي كنتُ أفتحُ نافذتي على عالمٍ واضح
كنتُ أتعقبُ خطواتِ الماضيِ كخريطةٍ عتيقة
ثم جاء التحديث، فصارت الصورُ تتزاحم وتختفي
والهويةُ الرقميةُ ترحلُ كرياحٍ من بابٍ إلى بابٍ
[Pre-Chorus]
امرأة صوتها رقيق: هل ستبقى القلوبُ حين يبتلعُ التحديثُ الأثر؟
رجلٌ صوتُهٌ عميق: أمضي خلفَ الضوء، أم أتركُ الظل يحرسُ ذكرياتنا؟
[Chorus]
فقدنا اسمَنا في نافذةِ تسجيلٍ جديدة
ذكرياتُنا تتلاشى مع كلِّ تحديث
أصواتُنا تتفتحُ وتُغلقُ كأجنحةِ بريدٍ قديم
أينَ الارتباطُ الذي كانَ يجعلُنا نحن؟
[Verse 2]
أرى وجوهًا بينَ النوافذِ كأقلامٍ مكسورةٍ على صفحةِ محوٍ
أسمعُ ضحكةَ طفلٍ في ملفٍّ قديم، ثم يعلو صوتُ النُدْرِ
أقولُ له: لا تتركُ أثرَك في هذا الوميضِ الصناعي
فالبحرُ الذي كانَ يحرسُنا صارَ شاشةً تتقلبُ
[Pre-Chorus]
امرأة صوتها: هل سيبقى صوتُنا حقيقيًا حين تُلغى الرموزُ؟
رجلٌ صوتُه: أمضي ثابتًا، لأصوغَ من الحنينِ مدينةً في قلبِ التحديثِ
[Chorus]
فقدنا اسمَنا في نافذةِ تسجيلٍ جديدة
ذكرياتُنا تتلاشى مع كلِّ تحديث
أصواتُنا تتفتحُ وتُغلقُ كأجنحةِ بريدٍ قديم
أينَ الارتباطُ الذي كان يجعلُنا نحن؟
[Bridge]
صوتُ امرأةٍ: أُريدُ أن أحفظَ صوتَ الطفلةِ في داخلي، لا أن يحرقهُ الضوءُ الأزرق
صوتُ رجلٍ: وتبقى الحروفُ على الصفحةِ القديمة كأنها قبرٌ لذكرياتٍ لا تُباعُ
[Verse 3]
نتنقلُ بينَ الشاشاتِ كأطفالٍ في سوقِ الحكايات
نكتبُ رسائلَ أملٍ ونمسحْها، كأنها رسائلُ حبٍّ لا تُسلم
قراري: أحتفظُ بصوتٍ من الماضي، في صندوقٍ بعيدٍ عن التحديث
وليسَ كلُّ ما نستطيعُ حفظهُ يتسقُ مع تحديثاتِ العالَم
[Pre-Chorus]
امرأة صوتها: هل ستنتهيُ الحربُ بينَ القلبِ والآلة؟
رجلٌ صوتُه: لا بدَّ من قرارٍ يتركُ لنا بابًا للماضِي
[Chorus]
فقدنا اسمَنا في نافذةِ تسجيلٍ جديدة
ذكرياتُنا تتلاشى مع كلِّ تحديث
أصواتُنا تتفتحُ وتُغلقُ كأجنحةِ بريدٍ قديم
أينَ الارتباطُ الذي كان يجعلُنا نحن؟
[Outro]
إغلاقُ أمامَ شاشةٍ تُقفلُ بابًا خلفَنا
وصوتانِ يتبادلانِ الحنين: سنبقى نحن، لكن عليناَ أن نختارَ المكانَ الذي نحبُه