[Intro]
بين النوافذ المبحّرة في رياح الحزن، أفتحُ باب الذكرى
وأنثرُ الرمل على عتبات بيتنا، كي لا يَضيعَ في الطريق
[Verse 1]
يا من رحلتَ قبل المساء، وأنا أعدّ خطواتكُ على عتبة الدار
خيوط الشمس تقسو على وجوهِ أهل القرية، نُخبرهم بأنك ما زلتَ في قلبنا
في المملكة نجدُ الحكايةَ تَتَكسَّرُ كمرآةٍ، وبحرُ الحزنِ يلهو بالرمال
ونكتبُ اسمكِ في دفترِ العُلا، يا أمٍّ فقدتِ ابنكِ وتاهت الحياة
[Pre-Chorus]
وعدناكَ أن نُثبّتَ النجومَ في عيونِنا، لكن الليلَ طالَ والبردُ صارَ سيفاً
نقرأُ تاريخَ وداعِكِ على تفاصيلِ الطريقِ، من اليمنِ إلى الأرضِ المستقبِلِ
[Chorus]
يا حبيبَ القلبِ، أينَ رحيلُك؟ أينَ جناحُكِ الذي كانَ يحرسُنا؟
أبكيكَ في قريةِ الحزنِ، وأُنادِي منادِ الأملِ بأن يعودَ الفجرُ
أملأُ العيونِ بالدموعِ مثلَ نَفْحَةِ رِيحِ الوادي، ونعدِّلُ أسماءَنا
لنعودَ معكَ إلى الحياةِ، ولو في ذكرى رامحةٍ منَ السماء
[Verse 2]
أسماءُ الراحلين كنجومٍ في الليلةِ الطويلةِ: عبدُاللهِ، فهدٌ، ومَن سَكَنَ اليَتِمَةَ من أهلِنا
تحتَ كِسَرِ الخيامِ نُحصي الأيامَ: تاريخُ وداعِكِ الجمعةَ، فجرَ التاسعِ من ربيعٍ
يومُ الرحلةِ كانَ ثقلاً، كُنتُ أسمَعُ قرعَ دَفٍّ من خلفِ الأكواخِ
وقَلتُ لِـعبدِ اللهِ: يا ظلَّنا، ارْحَلْ معنا في هذهِ الحِكايةِ الباقيةِ
[Pre-Chorus]
نحتمي بعباءِ القريةِ، وبأقلامِ الأطفالِ التي تُخطُّ العُمُرَ على الرمالِ
نُعيدُ ترتيبَ الكلماتِ كي لا يَضيقَ الطريقُ على اسمِكِ العاشِرِ
[Chorus]
يا حبيبَ القلبِ، أينَ رحيلُك؟ أينَ جناحُكِ الذي كانَ يحرسُنا؟
أبكيكَ في قريةِ الحزنِ، وأُنادِي منادِ الأملِ بأن يعودَ الفجرُ
أملأُ العيونِ بالدموعِ مثلَ نَفْحَةِ رِيحِ الوادي، ونعدِّلُ أسماءَنا
لنعودَ معكَ إلى الحياةِ، ولو في ذكرى رامحةٍ منَ السماء
[Bridge]
الرحلةُ وجهةٌ من وجعٍ، من اليمنِ إلى نجدٍ، ومن نجدٍ إلى بابِ الدار
ذكرياتُ تُفتحُ كالصندوقِ، وفي كلِ ورقةٍ اسمُ فردٍ من العائلةِ
نُودّعُكِ في تاريخٍ كالجبالِ، ونبقى نحنُ كالنخيلِ حينَ يمرُ العاصف
[Chorus]
يا حبيبَ القلبِ، أينَ رحيلُك؟ أينَ جناحُكِ الذي كانَ يحرسُنا؟
أبكيكَ في قريةِ الحزنِ، وأُنادِي منادِ الأملِ بأن يعودَ الفجرُ
aملأُ العيونِ بالدموعِ مثلَ نَفْحَةِ رِيحِ الوادي، ونعدِّلُ أسماءَنا
لنعودَ معكَ إلى الحياةِ، ولو في ذكرى رامحةٍ منَ السماء
[Outro]
وإذا هدأَ النَفَسُ، يَكفينا أنكِ تَرتاحينَ في قلبِ الأرضِ، وأنَّ الحكايةَ ستُروى
سوف تبقَى أسماءُنا كخيطِ نُورٍ في أطرافِ القريةِ، حتى تعودُ الأرواحُ إلى الديارِ