في وقت ولّات فيه الشهرة في مواقع التواصل مربوطة بالصوت والصورة والهدرة، بانت "فريتا الشاوية" بأسلوب مبدل خلاص، باش تبيّن بلي الحضور الحقيقي ما يحتاجش للحس والضجيج. طفلة شاوية حرة، دخلت للتيكتوك بلا ما يسمع حتى واحد صوتها، بصح قدرت تقيس القلوب وتدي محبة الناس بأسلوبها السبيسيال.
فريتا كانت تمثل الرمز الحقيقي للمرأة الشاوية، بعاداتها وتقاليدها ولبستها لي تعكس الهوية والأصالة تاع الصح. ما كانتش غير وحدة دير محتوى وخلاص، كانت ميساج يمشي على الأرض، تنقل من خلاله صورة شابة ونقية على المرأة الشاوية القوية، البسيطة، واللي تفتخر بصلها وجذورها.
المحتوى تاعها كان مخلط بطريقة شابة بين الشخصية الشاوية الحرة والضحك النقي، وهاد الشي خلى المتابعين يتبعوها ويحبوها بلا زوخ ولا تصنع. كانت تضحكهم غير بإشاراتها وملامح وجهها، وتخليهم يحسو بالفخر في نفس الوقت، وكأنها تقول: "نقدرو نكونو عصريين بلا ما نضيعو هويتنا".
النجاح تاع فريتا ما جاش زهر، جا من نيتها وبساطتها. ما كانتش تتصنع، وما حاولت تقلد حتى واحد، كانت على طبيعتها برك... وهاد الشي لي خلاها مختلفة. في عالم معمر بالحس، هي خيرت السكات، وسكاتها كان يوصّل المعنى خير من ألف كلمة.
فريتا الشاوية ماشي غير اسم في التيكتوك، هي قصة تلهم كل طفلة جزائرية، وكل واحد يآمن بلي الأصالة ما تموتش، وبلي الهوية تقدر تكون مصدر قوة وجاذبية في ضربة وحدة.