أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَابَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا
بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا
شوقًـا إليكـم ولا جفـت مآقيـنـا
نكـاد حيـن تُناجيكـم ضمائـرُنـا
يَقضي علينا الأسـى لـولا تأسِّينـا
حالـت لفقدكـم أيامـنـا فَـغَـدَتْ
سُودًا وكانـت بكـم بيضًـا ليالينـا
لا تحسبـوا نَأْيكـم عنـا يُغيِّـرنـا
أن طالمـا غيَّـر النـأي المحبينـا
والله مـا طلبـت أهواؤنـا بــدلاً
منكم ولا انصرفـت عنكـم أمانينـا
يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والوِدَّ يَسقينـا
ويـا نسيـمَ الصِّبـا بلـغ تحيتنـا
من لو على البعد حيًّا كـان يُحيينـا