لا تيأسنَّ... فإنَّ في طيِّ الأسى
فجرًا يُبدِّدُ وحشةَ الظُّلَمِ
لا تيأسنَّ... فما انحنى غصنٌ سوى
ليعودَ أكثرَ روعةً وشَمَمِ
وافتحْ نوافذَ قلبِكَ المتعبِ،
فالنورُ يعرفُ موضعَ القِيمِ
وامضِ... فإنَّ اللهَ يكتبُ بعدَها
للصابرينَ بشائرَ النِّعَمِ
كم عابرٍ ظنَّ الطريقَ نهايـةً
فإذا النهاياتُ ابتداءُ الحُلُمِ
وكم انكسارٍ صار بعدَ صمودِهِ
جسرًا يعانقُ قمَّةَ الهِمَمِ
إنَّ الرياحَ إذا اشتدَّتْ عواصفُها
أيقظتْ جذورَ العزمِ في الشجرِ
فاصنعْ من الأيامِ مجدًا خالدًا
واكتبْ على وجهِ الزمانِ قَسَمِي
لن يستقيمَ العمرُ دونَ مشقَّةٍ
لكنَّ بعدَ الصبرِ يُزهِرُ مُبتسِمًا
فارفعْ جبينَكَ... وابتسمْ متوكِّلًا
فاللَّهُ لا يُضيعُ صدقَ العزمِ.