(مقدمة — بيانو هادئ + أجواء ليلية)
ضوء القمر يتسلل من بين الستائر
كأن الليل فتح مساحة لأفكارنا
والشوارع بالخارج تهمس بهدوء
لكن داخل القلب…
الوقت يتحرك بطريقة أخرى
المقطع الأول
تكلمنا بحارًا من الكلمات
أمواجًا لا تصل إلى اليابسة
صوتان على حافة الشاطئ
يمدان أيديهما… دون أن يلتقيا
عبارات مصقولة…
وأكاذيب ناعمة كالمخمل
لكن الحقيقة كانت تختبئ
خلف تنهيدة خجولة
ولو قلنا ما نشعر به فعلًا
هل كان الليل سيسامح خوفنا؟
قبل اللازمة
في الصمت بيننا
كانت هناك جملة
لم تولد كاملة أبدًا
وحرفٌ ضاع مع الريح
كحقيقة
لم نجرؤ حتى على الحزن عليها
اللازمة (Chorus)
قيل الكثير…
ولم نصل بعد إلى حرف شعورنا
درنا حول النار
خوفًا من الاعتراف بما يؤلمنا
ولو كان الصمت نهرًا
فقد ابتعد قاربانّا ببطء
ومع ذلك…
ما زال الليل
يتذكر وعودنا التي لم تُقل
المقطع الثاني
كنت ترتدي قناع الهدوء
وأنا أختبئ خلف ندمٍ ناعم
ندور في دوائر من الحديث
نقترب…
دون أن نجيب عمّا ينقصنا
والبيانو يتبع أنفاسنا
كخريطة لطرق لم نرسمها
وكل نغمة كانت تسألني:
كم أحتاجك
لتكون حقيقيًا معي؟
الجسر (Bridge)
مطرٌ سينمائي فوق أسطح المدينة
وذكريات تتنفس بلون ذهبي باهت
فلسفات طويلة عن الاشتياق
وحكايات اشتريناها بالمشاعر
لكننا لم نعشها أبدًا
اللازمة الأخيرة
قيل الكثير…
ولم نصل بعد إلى حرف شعورنا
خفنا من تسمية الألم
فأضعنا الحقيقة بين الصمت والكلام
ولو كان للصمت طريق
لكان قد أخذنا بعيدًا عن بعضنا
لكن الليل…
ما زال يحتفظ
بكل ما لم نستطع قوله
الخاتمة
لذلك تركنا المسافة بيننا هادئة
مثل مفاتيح بيانو تلمع في العتمة
روحان…
لا يفهم لغتهما
إلا آخر الليل…