يَبيتُ حُبّي في حُضنٍ سِواك، يا غَصةً تَتَجَدد
أنفاسِي تتوقُ لقُربِك، وفُراقُكَ بَحرٌ بلا سُفنِ تَعقُد
تَجولُ كَطَيفٍ بعيدٍ، بَينَ نُجومِ خَيالي
وأنا لِليْلِيَ الشَّدِيد، أشربُ لَوعةَ هذا الصَّدَى الزّالي
كَيِفَ تَرتاحُ يَدَاكَ، في غَيرِ لَمسِيَ الّذي اشتها
وأنا هنا، أَنزِفُ شوقاً، آهَ لَيتَ النِّسْيَانَ شَفى
كُلُّ حَرفٍ على شَفَتِي، يَناديكَ بِلَيلٍ وَنَهار
لكنَّ قلبِيَ المَكْسُور، يَغرقُ في بحرِ الأملِ الهَزيلِ الدَّمَار
أراكَ في كُلِّ زَاوِيةٍ، وطَيفُكَ في خَيالِيَ السَّاحِر
ولكنَّ الحَظَّ قَدْ خَانَ، وأنتَ في قَلبٍ آخَرَ غَادِر
يا حَبيبي، ما أقسَى البُعْدَ، وكَيفَ لِلذّاكِرَةِ أنْ تَنْسى
والمَاضيَ يُؤرّقُ صَمتِي، كَأَنَّهُ قَدَرٌ مِنَ القَسَا
ولكنَّ الرّوحَ سَتظلُّ تَنبِضُ، وَتُرسِلُ حُبّاً مَكْنُونَا
فَالحُبُّ، حينَ يَسمو، لَيسَ لهُ مُستَحيلا
أنتَ لي كُلُّ الشُّرُوقِ، ونورٌ في كُلِّ غُرُوب
وَلَكِنَّ الأقدارَ تَجري، وَالقَلبُ يَحلمُ، في جَحيمِ الدُّرُوب