يَوْمُ السَّفَرِ أَصْبَحْتُ أُودَعُ أَهْلِي
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَرِيبُ لِي
بَكَى الْحَبِيبُ مِنْ سَاعَتِهِ وَقَالَ لِي
أَيْنَ تَرُوحُ يَا وَحْشَتِي يَا خَلِّي
بَعْدَ الْهَنَاءِ وَالْوُدِّ وَالْعِنَاقِ
دُمُوعٌ تَجْرِي عَنِ الْخُدُودِ سَوَاقِي
إِنْ غِبْتُ كُمْ بَا أَصْبِرُ عَلَى اشْتِيَاقِي
وَكَيْفَ يَكُونُ حَالِي بَعْدَ الْفِرَاقِ
مَا أَشْتِي تَرُوحُ وَأَنَا أَمْسِي لِحَالِي
وَأَبَاتُ لِوَحْدِي سَاهِرَ اللَّيَالِي
يَزِيدُ بِي شَوْقِي انْشِغَالِي
عَلَيْكِ يَا رُوحِي وَرَأْسِ مَالِي
رَحَتْ وَأَحْبَابِي يَتَفَرَّجُوا لِي
أَسِيرُ وَأَتْلِفْتُ مَوْ يَقُولُوا لِي
وَهُمْ بِسَقْفِ الدَّارِ يِلُوِّحُوا لِي
سَلَامٌ بِالِيَدَيْنِ أَشْرُوا لِي