يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم..
أيها الأبطال المرابطون في ثغور العزة وميادين الشرف..
أحييكم تحية الصمود والوفاء، تحية مستمدة من عظمة جبالنا وصلابة إرادتكم التي لم تنكسر يوماً. أخاطبكم اليوم والجنوب يمر بمنعطف تاريخي هو الأكثر أهمية في مسيرتنا الوطنية، نواجِهه بقلوب مؤمنة بحقنا، وعقول تدرك تعقيدات السياسة، وسواعد تحمي المكتسبات.
أيها الشعب الأبي،،
إننا في قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ومنذ اللحظة الأولى التي حملنا فيها تفويضكم الشعبي، قطعنا على أنفسنا عهداً غليظاً: ألا نحيد عن تطلعاتكم، وألا نفرط في قطرة دم سقطت من أجل هذه الأرض. إن قضيتنا اليوم لم تعد حبيسة الأدراج، بل فرضت نفسها على طاولة القرار الدولي كرقاقة أساسية لا يمكن تجاوزها في أي معادلة للسلام.
إننا نؤكد في هذه المرحلة على ما يلي:
استحقاق الدولة: إن هدفنا في استعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة هو خيار شعب لا رجعة عنه، وهو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار الدائم في المنطقة.
التماسك الجنوبي: إن "الميثاق الوطني الجنوبي" هو ركيزتنا الصلبة. الجنوب لكل وبكل أبنائه، والحوار هو وسيلتنا الدائمة لتعزيز الجبهة الداخلية أمام كافة المؤامرات.
القوات المسلحة الجنوبية: نبعث بتحية إجلال لجنودنا الأشاوس، صمام أمان قضيتنا، ونؤكد استمرارنا في تطوير قدراتنا العسكرية والأمنية لمكافحة الإرهاب وحماية حدودنا وسيادتنا.
الملف المعيشي: ندرك حجم المعاناة التي يكابدها المواطن نتيجة تدهور العملة والخدمات. إننا نبذل قصارى جهدنا، ونضغط بكافة الوسائل السياسية، لوضع حد لسياسة التجويع الممنهجة، وتوجيه الموارد لخدمة الشعب وتخفيف أعبائه.
يا جماهيرنا الصامدة،،
إننا في تواصل مستمر مع الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي، ونعمل وفق رؤية سياسية ناضجة توازن بين التزاماتنا الإقليمية وحق شعبنا في تقرير مصيره. لن نقبل بأي حلول منقوصة، ولن تمر أي تسوية لا تضع "قضية شعب الجنوب" في إطارها الخاص الذي يستجيب لإرادتكم الحرة.
ختاماً..
ثقوا أن النصر قاب قوسين أو أدنى، وأن تضحيات شهدائنا الأبرار هي البوصلة التي تهدينا في ظلمات السياسة. صمودكم هو قوتنا، ووحدتكم هي سلاحنا الأقوى.
المجد والخلود للشهداء..
الشفاء للجرحى..
وعاش الجنوب حراً أبياً بجهود كل أبنائه