مَلِيكَةَ الرُّوحِ
أَبْرَارُ يَا مَنْ جِئْتِ مِثْلَ السَّحَابِ
تَسْقِينَ قَلْباً جَفَّ بَعْدَ غِيَابِ
يَا نَسْمَةَ الفَجْرِ النَّدِيِّ إِذَا سَرَتْ
تَطْوِي عَنِ الدُّنْيَا غُبَارَ عَذَابِي
عَيْنَاكِ هَذَا الكَوْنُ يَبْدَأُ مِنْهُمَا
وَإِلَيْهِمَا يَمْضِي شَبَابُ رِكَابِي
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ قَبْلَ وَجْهِكِ طَاعَةً
لِلْحُبِّ، حَتَّى هَدَّ حُبُّكِ بَابِي
شَغَلَتْ عُيُونُكِ كُلَّ نَبْضٍ فِي دَمِي
وَغَدَوْتِ أَنْتِ هُوِيَّتِي وَرِحَابِي
واليَوْمَ أَكْشِفُ لِلْأَنَامِ سَرِيرَتِي
وَبِأَنَّ قَلْبِي قَدْ جَفَاهُ تَصَابِي
قَدْ جَاءَكِ "عَلِيٌّ" يَسُوقُ غَرَامَهُ
شَوْقاً، وَيَرْجُو فِيكِ حُسْنَ مَآبِ
بَاحَ الفُؤَادُ بِمَا يَضِيقُ بِصَدْرِهِ
إِنِّي أُحِبُّكِ، فَاسْمَعِي لِخِطَابِي
أَنْتِ المُرَادُ وَكُلُّ غَايَاتِ المُنَى
يَا مَنْ أَرَى فِي قُرْبِهَا إِعْجَابِي
فَتَقَبَّلِي عَهْدَ الوَفَاءِ مَنَارَةً
يَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ غَيْرَ سَرَابِ