مقدمة رثاء من أبو شداد السورقي
كيف أتيت يا عيد والناس موجوعة
والجرح من فرقا عارف ما بعد طاب
جيت والديار من الأحزان ملوعة
والدمع فوق الخد من هوله كما السحاب
وين السرور اللي مع العيد مشروعه
وكل القلوب اليوم يكسوها الاكتئاب
عارف رحل والروح من فرقه مفجوعة
والعين من كثر البكا ما عاد تغفى ولا تنام
يا عيد ما جبت البشائر والفرح ساعة
جيت تحمل الحزن والآهات والأتعاب
نبكي رجالٍ بالمواقف كان مرفوعة
هامة كريمة ما تعرف الذل والأسباب
يا عارف إن غبت عن الدنيا ومسموعة
خطاك باقية في الميادين والرحاب
في كل مجلس لك مآثر ما هي منزوعة
وفي كل قلبٍ لك محبة تحفظ الألقاب
الله يرحمك رحمةٍ واسعة ومشروعة
ويجعل مقامك في جناتٍ بغير حساب
هذا رثاء القلب من أبو شداد السورقي
يكتبه والدمع من عينه على الخدين صباب