عنوان القصيدة: لأنكِ أنتِ
الشاعر: عبدالباري منصور حسن حيدرة عثمان
لأنكِ أنتِ… أضيعُ ولا أضيعُ
وأمشي فيكِ، لا دربٌ يشيعُ
كأنكِ آخرُ المعنى… وأولُهُ
وكلُّ سواكِ… يبهتُ أو يضيعُ
أراكِ… ولا أراكِ كما أرى
ففي عينيكِ شيءٌ لا يُطاعُ
يُربكُني… كأنَّ الضوءَ سرٌّ
إذا لامستُهُ… صارَ الضياعُ
أحبُّكِ؟ لا… فذاكَ القولُ سهلٌ
وأنتِ على التسميةِ لا تُطاعُ
أنا فيكِ احتمالٌ مستحيلٌ
وفيكِ تكوَّنَ الشكُّ اليقاعُ
كأنكِ فكرةٌ نُسجتْ بروحي
فما أدري… أأنتِ، أم اختراعُ؟
إذا حضرَتْ خطاكِ… سكنْتُ قلبي
وصارَ الصمتُ في صدري يُذاعُ
وإن غِبتِ… تساقطَ كلُّ شيءٍ
كأنَّ الكونَ من بعدِكِ قاعُ
فلا قُربٌ يُفسِّرُ ما أعاني
ولا بُعدٌ… ولا حلمٌ يُطاعُ
أنا بكِ… لا كما تبدو الحكايا
ولكن… كما يُعادُ ولا يُعادُ