[Intro]
عند أطراف المدينة، ينجلى دخان الفجر
وأصوات بعيدين تعود كأنها قصيدة ينقصها اللقاء
[Verse 1]
تنتحر اليأس في شوارعٍ من ترابٍ ودمٍ
أمٌ تبكي على طفلها الذي لم يعد يُصرخ
والبيت يكتسي بالنّداء الغائب من النافذة
كأن الحلم يسقط من سقفٍ، كعينٍ فقدت الضوء
أهل المدينة يمضون في خطى الرمل البعيد
يعدّون الخسارة كأنها حجر دفءٍ في يدين باردتين
أقرباء يلمّون شظايا اليوم، يختبئُ القلب في وجوههم
[Chorus]
أين الوطن الذي وعدني بأن يعود؟
أمامي يطوفُ الليل وبينهُ العزاء
فَقْدُ الأمّ يئنُّ في أذني كالريحِ الشؤم
نحلمُ بعودةٍ تَكسرُ جدار الأسى، وتفتح باب الأمل
[Verse 2]
في كُسوفِ الضوء يتّسعُ العتمةُ، وتبقى الهمساتُ تدور
حبّانِ يلوكانٍ من حنينٍ، يروى شباب المدينة
أهل المدينة يتهجّونَ الأيامَ كأسماءٍ على قبرٍ
ومحبون يهمسونَ: لن نموتَ، سنُعيدُ الضوء
أمهاتٌ تلتفّ حول صورِ أبنائهنّ كأعمدةٍ من شعاعٍ مائل
والدموعُ تقطعُ الليلَ كخطوطِ رصاصٍ في دفترِ الوطن
[Chorus]
أين الوطن الذي وعدني بأن يعود؟
أمامي يطوفُ الليل وبينهُ العزاء
فَقْدُ الأمّ يئنُّ في أذني كالريحِ الشؤم
نحلمُ بعودةٍ تَكسرُ جدار الأسى، وتفتح باب الأمل
[Bridge]
تتراقصُ الأقدامُ في سوقٍ حزينٍ، كأنّه حفلُ وداع
تنمو في القلبِ عرىً من حنينٍ، وتُغفو على صدى أصواتٍ بعيدة
سنبقي على جذوةِ الوطنِ فينا، رغمِ الليلِ الذي يحاصر
[Verse 3]
يُداعِبُ المستقبلُ أطرافَ المدينةِ بخيطٍ من أملٍ مَمزَّق
والأمَلُ يلوحُ كقمرٍ في نافذةِ بيتٍ زهريٍّ من بعيد
نحنُ الهوى الذي يحميهُ صوتُ الليلِ، ونبقى نُذكِّرُ بأنَّ الليلَ لن يسود
[Chorus]
أين الوطن الذي وعدني بأن يعود؟
أمامي يطوفُ الليل وبينهُ العزاء
فَقْدُ الأمّ يئنُّ في أذني كالريحِ الشؤم
نحلمُ بعودةٍ تَكسرُ جدار الأسى، وتفتح باب الأمل
[Outro]
ومن نافذةِ المدينةِ يَختالُ العُشبُ على رُقَعِ الخُلود
ونبكي معاً، أملاً بأنّ الفجر سيعيدُنا للوطن
الريحُ تعانقُ وجوهَنا، والليلُ يتركُ لنا وعداً بالبلْد