أَمَانِي يَا شَقَاءً فِي العُرُوقِ
وَيَا جُرْحاً يَنَامُ عَلَى الشُّرُوقِ
تَجْلِسُ فِي الحَنَايَا كُلَّ يَوْمٍ
تَمُطُّ عِظَامَهَا بَيْنَ الفُتُوقِ
تَخَضَّعُ فِي الكَسَلِ العُتَاتِ مَجْداً
وَتَلْبَسُ ثَوْبَ خَامِلَةٍ صَدُوقِ
إِذَا نَادَى الأَبُ المَحْزُونُ صَوْتاً
تَغَاطَتْ عَنْ نِدَاءِ ذَوِي الحُقُوقِ
تُشِيحُ بِوَجْهِهَا، لا سَمْعَ يُرْجَى
وَلا قَلْبٌ يَرِقُّ إِلَى الشَفُوقِ
وَيَصْرُخُ قَلْبُ أُمٍّ فِي لَهِيبٍ
فَتُمَسِكُ بَالصُّدُودِ المَسْتَفِوقِ
تَمَادَتْ فِي العِصَيَانِ بلا حَيَاءٍ
كأنَّ القَلْبَ قِدَّ مِنْ العَقِيقِ
يَنَامُ العَقْلُ فِي دَعَةٍ وَعَجْزٍ
وَتَصْحُو فِي المِصَائِبِ وَالعَقُوقِ
فَلا أَصْغَتْ لأَمْرٍ أَوْ نَصِيحٍ
وَلا مَشَتِ الصَّلَاحَ عَلَى الطَّرِيقِ
عَصَتْ أَبَوَيْنِ صَانَا العُمْرَ دَهْراً
وَتَهْتَزُّ الشَّقَاوَةُ فِي المَعُوقِ
عَلَى كُرْسِيِّهَا القَاسِي تَمَطَّتْ
كَأَنَّ الجَهْلَ فِيهَا فِي عُروقِ
سَتَلْقَى فِي غَدٍ مَا قَدْ بَنَتْهُ
مِنَ الآهَاتِ وَالصَّمْتِ العَمِيقِ