تِلْكَ النَّظْرَةُ فِي عَيْنَيْكَ،.. لَمْ تَكُنْ لَنَا يَوْمًا
،كَانَتْ غريبة،.. كَأَنَّنَا لَمْ نَلْتَقِ أَبَدًا
تَقِفُ هُنَاك،.. وَكَأَنَّكَ لَمْ تَعْرِفْنَا
تَحْتَرِقُ وَحْدَكَ،.. وَتَرْفُضُ مِنَّا الاقْتِرَابَ مِنْكَ
يَا مَنْ كُنْتَ الشُّرُوقَ… كَيْفَ صِرْتَ الْغُرُوبَ؟
تَخْتَارُ أَضيقَ الطُّرُقْ، وَأَصْعَبَ الدُّرُوبْ
نَمُدُّ أَيْدِيَنَا.. فَتُمْسِكُ الْهَوَاءْ
تَظُنُّ صَمْتَكَ.. هُوَ الدَّوَاءْ
لِمَاذَا تَمْحِي كُلَّ أَثَرٍ كَانَ يَجْمَعُنَا؟
وَتَبِيعُ عُمْرًا، كَانَ مَوْطِنًا لَنَا
أَنْتَ لَسْتَ الظَّلَامَ الَّذِي تَدَّعِيهْ
أَنْتَ طِفْلٌ ضَائِعٌ،.. يَهْدِمُ كُلَّ مَا يَبْنِيهْ
تَكْسِرُ قَلْبَكَ،.. قَبْلَ أَنْ تَكْسِرَ قُلُوبَنَا
وَتُشْعِلُ النَّارَ،.. فِي كُلِّ أَمَانِينَا وَهُرُوبِنَا
أَجِبْنِي مَرَّةً،.. هَلِ الْقِمَّةُ مُرِيحَةٌ حقا؟
أَمْ أَنَّكَ وَحِيدٌ هُنَاك،.. تَنْتَظِرُ مَنْ يَأْتِي إِلَيْكْ؟
رَأَيْنَاكَ تَنْهَارُ، .. لَكِنَّكَ لَمْ تَمْنَحْنَا فُرْصَةَ الْاقْتِرَابِ مِنْكَ
بَنَيْتَ الجدران،.. لكَيْ تَبْتَعِدَ وَلا نَسْتَطِيعُ الوُصُولَ إِلَيْكَ
كُلَّمَا زَادَتْ قُوَّتُكَ،.. رَأَيْتُ انْكِسَارَكَ يَزْدَادْ
أَنْتَ لَا تَحْكُمُ الْعَالَمَ،.. بَلْ تَعِيشُ فِي فَرَاغ
نَفْتَقِدُ تِلْكَ الضَّحْكَةَ،.. الَّتِي كَانَتْ تَشْفِي الْجُرُوحْ
الآنَ، لَا نَرَى أَمَامَنَا،.. سِوَى جَسَدٍ بِلَا رُوحٍ
تِلْكَ النَّظْرَةُ فِي عَيْنَيْكَ،.. لَمْ تَكُنْ لَنَا يَوْمًا
تَحْتَرِقُ وَحْدَكَ،.. وَتَرْفُضُ مِنَّا الاقْتِرَابَ مِنْكَ
يَا مَنْ كُنْتَ الشُّرُوقْ،.. كَيْفَ صِرْتَ الْغُرُوبْ؟
أَنْتَ طِفْلٌ ضَائِعٌ،.. يَهْدِمُ كُلَّ مَا يَبْنِيهْ