في قَرْيَتِي البَسِيطةِ، بَيْنَ الحُقولِ وَالنَّخيلْ
يَعيشُ الحُبُّ هُنا.. هَدْياً.. كَصَوتِ المَسْيلْ
وَلِلْعَيْنَيْنِ فِي وَجْهِكِ سِحْرُ الفَجْرِ وَالضِّياءْ
وَلِلرُّوحِ عَلَى نَهْرِكِ الوَقّادِ سَفْرٌ وَإِيْواءْ
بَيَاضُ القَمَرِ المَسْفُوحِ عَلَى جِدْرانِ كُوخِنَا الطِّينْ
يُحَدِّثُنِي عَنْ لَوْنِ الخَدُودِ.. عَنْ عَسَلٍ وَيَاسَمِينْ
رَائِحَةُ التُّرْبَةِ بَعْدَ المَطَرْ.. تُذَكِّرُنِي بِكَ
وَنَسَمَاتُ العَصَافِيرِ.. فِي الصَّبَاحِ.. تُشَبِّهُ نَغَمَاتِ صَوْتِكَ الرَّقِيقْ
أَرَاكِ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ.. فِي صَوْتِ الدَّجَى وَالزَّغَارِيدْ
فِي طَقْسِ القُرَى.. فِي بَسْمَةِ الأَطْفَالِ.. فِي العُصُورِ البَهِيدْ
حُبِّي لَكِ.. بَسِيطٌ.. كَخُبْزِ الأُمَّهَاتِ
كَالمَاءِ العَذْبِ فِي قِرَبِ السَّمَاءِ.. كَنَظْرَةِ الحَانِيَاتْ
فَاصْنَعِي مِنِّي وَطَناً.. وَاجْعَلِينِي.. لَوْ لَحْظَةٍ..
نَخْلَةً فِي دِمَنِ القَرْيَةِ.. أَوْ سَاقِيَةً تَحْتَ نَجْمَةٍ
أَخُصُّ بِظِلِّيَ الكَلِمَاتِ.. وَأَرْوِي بِسِرِّيَ الزَّمَنْ
لِأَنْتِ.. لِأَنْتِ يَا آخِرَ الْغِزَلِ.. وَأَوَّلَ الْوَطَنْ