ضَحِكْتُ فَقَالُوا أَلَا تَحْتَشِمْ
بَكَيْتُ فَقَالُوا أَلَا تَبْتَسِمْ
بَسَمْتُ فَقَالُوا يُرَائِي بِهَا
عَبَسْتُ فَقَالُوا بَدَا مَا كَتَمْ
صَمَتُّ فَقَالُوا كَلِيلُ اللِّسَانِ
نَطَقْتُ فَقَالُوا كَثِيرُ الْكَلِمْ
حَلِمْتُ فَقَالُوا صَنِيعُ الْجَبَانِ
وَلَوْ كَانَ مُقْتَدِرًا لَانْتَقَمْ
بَسَلْتُ فَقَالُوا لِطَيْشٍ بِهِ
وَمَا كَانَ مُجْتَرِئًا لَوْ حَكَمْ
يَقُولُونَ شَذَّ إِذَا قُلْتُ لَا
وَإِمَّعَةٌ حِينَ وَافَقْتُهُمْ
فَأَيْقَنْتُ أَنِّي مَهْمَا أُرِدْ
رِضَى النَّاسِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ أُذَمْ
فَدَعْ عَنْكَ آراءَهُمْ وَاعْتَزِلْ
وَعِشْ وَحْدَكَ سَالِمًا مُغْتَنِمْ
وَإِنْ كَثُرَ اللَّوْمُ فِي الصَّالِحِينَ
فَمَا أَكْثَرَ اللَّوْمَ فِي الْمُتَّهَمْ